فصل: سورة الهمزة

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مختصر ابن كثير **


 سورة الهمزة

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏.‏

 الآية رقم ‏(‏1 ‏:‏ 9‏)‏

‏{‏ ويل لكل همزة لمزة ‏.‏ الذي جمع مالا وعدده ‏.‏ يحسب أن ماله أخلده ‏.‏ كلا لينبذن في الحطمة ‏.‏ وما أدراك ما الحطمة ‏.‏ نار الله الموقدة ‏.‏ التي تطلع على الأفئدة ‏.‏ إنها عليهم مؤصدة ‏.‏ في عمد ممددة ‏}‏

الهماز بالقول، واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم، قال ابن عباس‏:‏ ‏{‏همزة لمزة‏}‏ طعان معياب، وقال الربيع بن أنَس‏:‏ الهمزة‏:‏ يهمزه في وجهه، واللمزة‏:‏ من خلفه، وقال قتادة‏:‏ الهمزة واللمزة لسانه وعينه، ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم، وقال مجاهد‏:‏ الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثم قال بعضهم‏:‏ المراد بذلك الأخنس بن شريق وقال مجاهد‏:‏ هي عامة، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏الذي جمع مالاً وعددّه‏}‏ أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وجمع فأوعى‏}‏ قال محمد بن كعب‏:‏ ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏يحسب أن ماله أخلده‏}‏ أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار، ‏{‏كلا‏}‏ أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب، ثم قال تعالى‏:‏ ‏{‏لينبذن في الحطمة‏}‏ أي ليلقين هذا الذي جمع مالاً فعدده ‏{‏في الحطمة‏}‏ وهي اسم من أسماء النار، لأنها تحطم من فيها، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وما أدراك ما الحطمة‏؟‏ نار اللّه الموقدة * التي تطلع على الأفئدة‏}‏ قال ثابت البناني‏:‏ تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، وقال محمد بن كعب‏:‏ تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنها عليهم مؤصدة‏}‏ أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏في عمد ممددة‏}‏ أي عمد من حديد، وقال السدي‏:‏ من نار، وقال ابن عباس‏:‏ ‏{‏في عمد ممددة‏}‏ يعني الأبواب هي الممددة، وعنه‏:‏ أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب ‏"‏هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه‏"‏، وقال قتادة‏:‏ كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار، واختاره ابن جرير، وقال أبو صالح‏:‏ ‏{‏في عمد ممددة‏}‏ يعني القيود الثقال‏.‏